A Collection Of some poems.

===================
I don’t know how do I start

But I want you to know its from the heart

Despite high school and all the stress

I need the best words to write this

To write ot from deep inside

To write because I don’t want to hide

Don’t want to hide how beautiful you are

And how crazy I am about you even when you are far

And how crazy iam about every thing in you

And about every thing you do

I swear you’re the only thing I need

I just have to follow your lead

I want to see you everyday again

I will make you feel better if you feel any pain

And what ever happened don’t be afraid

Cuz I will fight for you till I’m dead

And I will do the best that I can

Cuz I’m your biggest fan

And without you I might suicide

Cuz I promised to be on your side

Cuz you’re my other half

Cuz I feel the happiest when I make you laugh

Cuz I feel there is something wrong when you’re away

Cuz u always say wat I want to say

Cuz ur always there for me

Ur my eyes when I can’t see

Cuz I can’t get u off my mind

And without u ill be useless like a blind

I need u in my life so let’s face together

I need u to stay with me forever 

(27th Feb. ‘12)

===============================

A Little Crush that will fade over, Is this what you see?

No, It’s Love that’s What i guarantee.

I Can prove you, Would you please let me?

The pure unconditional love that no body would foresee.

I Never thought I would love someone to this degree.

Maybe We got off on the wrong foot, I Agree.

But What if We start all over again, maybe this would be the key?

(Friday, 17th Jan’14)

===================================

It’s the finals, and I can’t control my stress.

But I’m gathering my best words to write this.

how crazy I am about every thing in you? how crazy I am about any thing you do?

Why can’t I get you outta my mind?

Maybe it’s because you’re one of a kind?

I Still love you.

(18th Jan. ‘14)
===================================
Maybe I should give this crush a shot?

But the rejection, that’s what I fear alot.

Actually, it’s not the rejection that I fear the most.

Maybe it’s losing the feeling when you smile to me that I’ve dosed.

I know it will never be the same again.

The best decision is saving all the pain.

And bury it deep in my heart.

deep from where it did start.

(4th Mar. ‘14)

أسامي افكار - قصة قصيرة | Thoughts names - Short story

21 ديسمبر 1908 … 
الساعة 12 ظهراً …
الجامعة المصرية … 
يقف الأمير احمد فؤاد تحت قبة الجامعة الشهيرة يفكر في الخطاب الذي سيلقيه خلال لحظات محدودة .. 
لم يفكر في الرهبة من الموقف .. 
لم يفكر في الآلوف المنتظرين خطابه .. 
لم يفكر في كيفية استجماع الكلمات و القائها بطلاقه ..
و لم يفكر في مدي عظمته و عظمة إنجازة و انه سيتم تخليد اسمه علي مر القرون كصاحب أول جامعة مدنيه علمية في الوطن العربي .. 
و انما أخذ بالتفكير في كيفية بناء قبة بذلك الحجم دون وجود عواميد خرسانية لدعمها !!

21 ديسمبر 2010
الساعة 12 ظهراُ ..

جامعة القاهرة .. 
يقف احمد فؤاد تحت قبة الجامعة الشهيرة .. لكنه لا يفكر في خطاب علي وشك ان يلقيه ..
لا يفكر في مدي عظمة إنجازة حيث انه لا يوجد اي إنجاز له, إلا اذا اعتبرت ان الإلتحاق بكلية الحقوق يعد إنجازا.. 
لا يفكر حتي في الإمتحان الذي يجب ان يؤديه خلال ساعة زمن..
الحقيقة ان افكار احمد فؤاد طالب كلية حقوق الفرقة الأولي لا تقل غرابة عن افكار الأمير احمد فؤاد ولي عهد المملكة المتحدة في ذلك الوقت .. 
ولكن تلك الأفكار لم تكن تتعلق بكيفية بناء القبة .. 
و انما تعلقت بعدة معضلات هاجمته فجآة بدون سابق إنذار .. 
لعل السبب -كما يدرس في علم النفس- تعرضه لعدة مثيرات حسية منذ اول اليوم اثارت زناد افكار عقله الباطن الذي قرر ان يهاجم عقله الظاهر فجأةً في تلك اللحظة تحت قبة جامعة القاهرة .. 
فما هي تلك المثيرات التي تعرض لها احمد فؤاد منذ خروجه من منزله ذلك اليوم؟ 

اصطدم بجاره العجوز يوسف و هو ينزل علي سلالم عمارته الذي بادر بالإعتذار له ثم تبادلوا الحديث  ثم خرج احمد ليلحق بأوتبيس الهيئة .. 

يركب الأتوبيس و يشرد في التفكير في الأمتحان 

يلاحظ شاب و فتاة في اوائل العشرينات كما يعتقد, يمسك الشاب رقبة الفتاة بوضع غريب ثم يميل الي اذنها و يهمس ثم يضحكا سوياُ.. 
و لكن ما اثار استغراب احمد هو “استايل” هذا الشاب .. يرتدي جاكت من الجلد عليه جمجمة من الترتر و شعره مصفف علي طريقة “عرف الديك” حيث وضع كريم “جيل” بكثافة لدرجة انه يعكس نور الشمس الواقع عليه.. 
لم يلقي اليهم بالا كبيرا و استمر في مراجعة “نظرية الحق” التي سيُمتحن فيها بعد ساعات قليلة..

يمر الأتوبيس في كمين للتفتيش و يلمح أحمد الظابط المسؤول .. لا يختلف كثيرا عن اي ظابط اخر .. 
يرتدي “بالطو” اسود فخم عليه دبابير الوزارة و نظارة راي بان الكلاسيكية و بجانبه طاولة صغيرة عليه زجاجة مياة “مشبرة” و فنجان قهوة و لاسلكي الوزارة لا يكف عن الأخباريات و لكنه لا يحفل به.. يحمل بيده جرنال اليوم يقرأ فيه بينما يترك العساكر يقوموا بأعمال التفتيش.. 

يمر الأتوبيس من الكمين بسلام و يكمل طريقه الي الجامعة .. 

يصل احمد الي الجامعة و يتجه الي مبني القبة حيث يحب الجلوس تحت القاعة لتصفية ذهنه قبل الأمتحان و لكنه سمع صوتا ينادي عليه 

-يا أحمد
-ازيك يا ياسمين عامله ايه؟
-معلش كشكولك اهه.. مش عارفه انت ذاكرت ازاي امبارح
-مش مشكلة رحت ذاكرت مع واحد صاحبي. 
-مش عارفه اشكرك ازاي؟
-علي ايه؟ ده ولا حاجة. 

يكمل طريقه الي المبني و يدخل القاعة ليجدها مظلمة كما يحب ان تكون.. 
جلس أحمد في آخر القاعة علي كرسي مفعم بالغبار لكنه لم يهتم .. 

كان اليوم مختلفا عن كل مرة جلس فيها.. 
لم يصفي ذهنه اليوم.. 
و انما جلس ليستعيد احداث اليوم البسيطه من اوله 

اصطدامه بجاره يوسف الرجل الطيب و تبادل الحديث معه.. 
يبدو الحديث عاديا لأي شخص تقصه عليه.. و لكنه كان حديثا متوترا في وجهة نظر أحمد 
يسأله الرجل عن حاله في نفس اللحظة التي يسأله فيها احمد 
و يجاوب احمد في نفس اللحظة التي يجاوب فيها الرجل 
كان يجب ان يبتسم و يتمهل.. هذا ما سيفعله الشخص الطبيعي في تلك الحاله
ولكن أحمد لم يتمهل و كأنه يريد ان ينتهي من هذا الحديث في اسرع ما يمكن مع ان هذا منافي للواقع

لم يكن احمد فاشل اجتماعيا .. لديه حلقة لا بأس بها من الأصدقاء و المعارف..
و لكنه بالتأكيد فاشل اقصي درجات الفشل في المواقف المشابهة … 
يترك أحمد اغرب انطباع لدي من يتعرف عليه لأول مرة.. 
لكن من يعتاد عليه يجده شخص طبيعي تماما.

يظن احمد ان الشخص الأجتماعي بالفطرة دائما ما يكون منخفض الذكاء او عديم الشخصية.. 
عليه ان يرضي جميع الأذواق و جميع الأفكار.. 
لكنه كان يظن ايضا ان تلك الفكرة ليست الا “قصر ديل” منه و حقد علي الأجتماعيين.. 

يالله.. لعل الرجل الآن يسخر منه او لعله يتعحب في نفسه من “شباب اليومين دول” 
طرد احمد تلك الفكرة لأنه يؤمن ان الشخص لو ادرك عدد الأشخاص -وهو عدد يزيد عن الصفر بقليل- الذين يهتمون لأمره بالفعل .. او حتي يعطونه اقل قدر او مجهود من التفكير .. 

الشاب و الفتاة في اتوبيس الهيئة .. وسوسة بكلمات رومانسية ؟ في اتوبيس الهيئة ؟
ماذا حدث للورد و الأشعار و شجر المعادي ؟
يخبره اصحابه دائما انه “نوستالجك” و “كان زمان و جبر” 
يدرك احمد ذلك و لا يعترض علي هذا الرأي بل و يوافق عليه.. 
انه يدرك ان الزمن غير الزمن .. و لكن رومانسية في اتوبيس الهيئة ؟ 
هل وصلت معاني الرخص و الأبتذال الي هذة الدرجة ؟
ثم لماذا تنجذب هذة الفتاة الي هذا الشاب ؟
سرسجي ؟ 
لم يدري كيف يصفه .. و لكن بذلك الجاكت و ذلك الشعر هذا اقل وصف يمكن ان يطلق عليه
الحقيقة انه يمكنك ان تقول ان أحمد “عايق” و يهتم بمظهرة من ناحية الملابس اكثر من اللازم
و هو يدرك هذة الحقيقة و لكنه لا يهتم .. 
فهو يرتدي لنفسه لا ليعجب احد او يثير اهتمام احد به.. 
و ان اراد ان يلبس لذلك الغرض فالبتأكيد لن يقع اختياره علي جاكت مرسوم عليه جمجة من الترتر..
و لكن من الواضح ان هذا الستايل هو ما يثير الأعجاب هذه الأيام… 

لم يكن هذا الشاب و هذة الفتاة حالة استثنائية .. 
هم كثر .. في كل مواصلة و مترو و كنبة علي كورنيش ماسبيرو.. 

الظابط في الكمين … 
يكرة احمد -كأي مواطن طبيعي- وزارة الداخلية و العاملين بها من اصغر مجند لأكبر لواء.. 
عجرفة و تكبر من العاملين بها كأنهم آلهه منزلين من السماء .. 
ينظر الي احدهم فيصاب بالقشعريرة و يتمتم ان الظلم دائما نهايته قبيحة..
و لكن ماذا اذا تغيرت الموازين ؟
ماذا لو جلس أحمد تحت تلك المظلة في ذلك البالطو الفخم ؟
يأمر فينفذون .. 
السلطة في يده..
العلاقات و الجاه.. 
اسلوب الحياة السهل دون “المرمطه” في المصالح او الجهات العامة و الخاصة.. 
احترام و تقدير.. 
يكره احمد نفسه عندما يفكر في ذلك .. 
ازدواجية قذرة.. 
يجب عليه الا يكره الداخلية و في نفس الوقت لا يتمني ان يكون صاحب سلطة مثلهم..

ياسمين.. 
لماذا يقع في غرام كل فتاة يعرفها تعيره اقل قدر من الأهتمام؟ 
حديث عابر بينه و بين ياسمين او غيرها يجعله يؤلف سيناريوهات خيالية قبل ان ينام؟
انه يدري ان احتمالية وجوده مع ياسمين لا تتعدي الصفر بالمئة .. 
فما الداعي لتأليف قصص يكون هو بطلها ؟
انه حتي لم يحادثها بأي موضوع خارج نطاق الجامعة و الدراسة
حتي اذا افترض فرضا انه يعلمها تمام العلم .. و يحادثها في اي شئ.. 
يعلم انه لن يملك الجرأة ليخبرها انه يحبها..
ثم ان انه لا يحبها من الأصل .. انه لا يعلمها و لا يعلم عنها اي شئ ؟! 
هل فقدان امه هو سبب تلك الأفك

"انت يابني .. بتعمل ايه عندك .. القاعة مقفولة" 
"ولا حاجة يا عم .. ولا حاجة"

جلال امين - الديموقراطية

لم اتحمس قط اذن لما يسمي الديموقراطية الأمريكية بل وجدت فيها الكثير من الزيف و الإدعاء, إذ اعتبرت ان اقل انواع النظم حرية و ديموقراطية هي تلك التي يظن فيها الناس بأنهم احرار و يتمتعون بأستقلال الرأي و الفكر دون ان يكونوا في الحقيقة كذلك, بل اعتبرت ان مصر و امثالها -مما شاع اعتبار نظام الحكم فيها شموليا- و هو بالفعل كذلك.. قد ينعم اهلها بدرجة اكبر من الأستقلال و حرية التعبير عن النفس مما يتمتع به الأمريكيون, لمجرد أن المصريين لا يعتريهم شك في اي وقت عن زيف ما يزعمه نظامهم من ديموقراطية, و لا تثير فيهم الدعاية السياسية من خلال وسائل الأعلام إلا السخرية المعلنة او الصامته, بينما يبدي الأمريكيون استعدادا مدهشا لقبول كل ما تقولة لهم وسائل الأعلام.

-جلال امين - ماذا علمتني الحياة؟ 

الحاج - قصة قصيرة The Haj - Short story

ملحوظة: القصة تحتوي علي اسقاط سياسي سبق انقلاب 30 يونيو.. و يعود هذا الي الأنتهاء منها قبيل خطاب الفريق السيسي 

================================

يتقدم الحاج عمران طريق حارة البياضيه المتصاعد و ينحرف يمينا الي باب انطاكيه حيث يقبع دكانه لبيع العطاره.. 

يلقي السلام علي من يمر به سواء من سكان الحاره او من الباعه جائلين و غير جائلين.. ينحني له الواقف و يقف له الجالس.. فهو يعلمهم جميعا و يعلمونه.. 

يذهب الي دكانه فينحني الي قفل الباب الحديدي ليفتحه  في حركة مسرحيه مفتعله, لأنه يدرك في قرارة نفسه انه لن يفتح الدكان بنفسه, و انما كانت تلك الحركه مجرد اشارة حتي يندفع له احد شباب الحاره و يقول له بصوت عالي جدا “عنك يا حاج” كأنه بذلك الصوت يعلم اهل الحاره مدي قربه من الحاج عمران. 

و ما احرصهم علي قربهم من الحاج.

لا شك ان طلعته بها شئ ما يدفعك الي احترامه, جلباب ابيض ناصع البياض عليه شال من الكشمير البريطاني الأصيل.. يد بها عصاة من الفضه يشق بها طريقه المتصاعد في الحارة.. و اليد الأخري بها سبحة عظيمة الحجم ورثها عن جده.. 

اما كرشه العظيم فلم يرثه انما استحدثه بعد نجاح تجارته.. بجانب الصلعه الواسعه التي تزداد اتساعا مع تقدمه في العمر.. 

يسمي الله عند دخوله المحل و يجلس علي مكتبه القابع تحت صوره للشيخ الشعراوي و صورة اخري لأبوه كعادة تجار العطارة..

بالرغم من ان ابوه عاش و مات و هو لا يفقه في العطارة شيئا, ولكنّ العرف قد قضي بذلك..

قصة نجاح الحاج عمران اشبه بالقصص الأسطورية التي تسمعها دائما و انت جالس علي مقهي في وسط مشابة او تحكيها لك الخادمة او العامل الذي يبيع لك الخضار.. 

ولد فقيرا و اضطر الي العمل كصبي عند عطار حتي احترف و استقل عن العطار عندما اشتد عوده و بدأ تجارته بنفسه.. 

يضغط الحاج عمران علي المذياع حتي يصدح صوت الشيخ ماهر المعيقلي او ابو بكر الشاطري او غيره من الشيوخ الذين تحفل بهم اذاعة القرآن الكريم المحليه.. 

يأمر مساعده بأن يأتيه شايه المعتاد.. ثقيل اسود فحم معلقتان سكر مع عود نعناع علي عادة الصعايدة.. و هو دائم الفخر بأصله الصعيدي متشدقا بكرمهم و شهرتهم بها.. 

ينتهي الحاج عمران من الشاي ثم يقوم و يتوضأ و يصلي الضحا ثم يتمتم بأذكار الصباح و سورة الكرسي ثم يقول بصوت مسموع توكلنا علي الله.. 

ينهال الزبائن علي محل الحاج العمران بإعتباره العطارة الأكثر ضمانا كما ان الحاج عمران -وهو الصعيدي الشهم الكريم- لا يتعبهم في الفصال و هو يزيد في الكمية عن الكمية المطلوبة.. 

بل ان الحاج عمران في بعض الحالات قد يعطي الطلب مجانا و لا يتقاضي مقابله اي شئ غير الدعوه بالصلاح و الكثرة من امثال هذا الحاج.. يحس ان الله قد اكرمه ولا بد ان يوفي بعض هذا الدين. 

و لكنّ الحاج عمران ليس معروفا بصلاحه و تقواه و اتقاء ربه فيت تجارته فقط.. الحاج عمران هو عمدة باب انطاكيه كلها, عنده يتصالح المتخاصمون و يلجا له الضعفاء المستضعفون حتي ينصرهم..

كان احد شيوخ الحاره القدماء او ولاة الدوله العباسيه.. انها تلك المكانه السياسيه المكتسبه الغير معينه من رئيس.. انما تكتسبها بشخصية او بأموال او بتجارة, و هي من اشد المكانات السياسيه تأثيرا في الناس.. فهم يثفون في هذا السياسي الذي تم تعيينه من قبلهم عكس السياسي المفروض.. 

لا شك ان الحاج عمران يشعر بزهو داخلي عندما يدخل علي قوم, و خصوصا في المشاجرات الكبيره التي يحضرها اغلب اهل الحارة.. يتطلع الي وجوههم المتحيره الواجمة التي تتوق الي نصحه و ارشادة و توجيهه او حكمة بين متخاصمين.. 

يلقي عليهم السلام و يردونه بما احسن منه مرددين الشكر لأقتطاع وقت من جدوله حتي يمر بهم و ينظر في امر تلك المشكلة.. 

ينتهي الحاج عمران من عمله في العطارة مع أذان المغرب.. يذهب الي الجامع المجاور ليؤدي الصلاة, و هو غالبا ما يؤم الجماعة نظرا لمكانته ثم يتجه الي منزله في نفس الوقار الذي جاء به. 

يدخل ليستحم ثم يخرج بعد ان نفض عنه تعب اليوم و يتحول حال الحاج عمران جذريا.. في بيته يكون الحاج عمران عمران فقط.. يصنع كوب من الشاي خفيف بدون سكر, يجهز نارجيلته ثم يفتح التلفزيون علي قناة مزيكا الغنائيه.. 

كان استحمام الحاج عمران هو نهاية المسرحيه التي تمتد من الصباح حتي المساء في عرض مستمر.. 

اقلاء من الناس يعلمون قصة عمران الحقيقيه.. و قد حرص عمران اشد الحرص علي قطع علاقته بهم اشد القطيعه.. 

في بداية حياتة.. و بعد قرارة بالأستقلال عن العطار الذي كان يعمل لدية … درس الحاج عمران المجتمع المصري بمختلف فئاتة المجتمعية و قارن حالاته بحالته.. لم يكن الحاج عمران جاهز للتأهيل العسكري ولا للعلم حتي يصبح ضابط او عالم او حتي مهندس و دكتور 

وجد ان الطريق الوحيد للتسلق في هذا المجتمع بظروفة الحالية عن طريق التدين والصلاح و السمعة الطيبة .فأطلق لحيته و قرأ كتابان كاملان في شؤون الدين و الدنيا و القضايا الفقهية و كتاب آخر في المذهب الوهابي و حفظ الآيات الدائمة التداول بين الناس و حلول القضايا الدنيوية المعروفة كقضايا الغش في المكاييل و الطلاق و الجماع خلال الصيام و تأديب الزوجة و خلافها مما يشتد فيه الجدل و اتخذ تجارة العطارة التي يفقه فيها صلة مع طبقات المجتمع

و لعل اكثر الآيات التي تورد علي لسان الحاج هي 

 فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ

 يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ

و هكذا شق الحاج احمد طريقة في المجتمع عن طريق “صلاحه و تقواه الله” و سرعان ما اكتسب مكانة اجتماعية و ذاعت شهرته في الحارات و الأبواب المجاورة.

و ها هو ذا.. الحاج عمران في جلبابة ناص البياض و عبائته الكاشميرية بريطانية الصنع.. يرفض الوقوف في مجلس الشعب تحية للسلام الوطني المذاع. 

قصه قصيره -الأستاذ الدكتور The Professor - Short Story

الأستاذ الدكتور احمد مجاهد..

انت عميد كلية هندسه جامعة اسيوط الحاصل علي عدة بي اتش دي في مختلف المشاريع الهندسيه حيث بلغت  ابحاثك من الدقه انها درست في جامعة ماساتشوستس في بوسطن بالولايات المتحده و قد شهد لك عدة من الأساتذه الأمريكيين بعظمة ابحاثك و انها “خطوه لحقبه تكنولوجيه آتيه لا محاله” .. 

رفضت العمل في الخارج رغم المبالغ الخرافيه التي عرضت عليك, و انت بذلك دائما ما تتشدق انك “لم تترك السفينه الغارقه” 

و هناك شئ عجيب فيك يا سيادة الأستاذ الدكتور.. رغم وصولك الي اعلي منصب يمكن امثالك من اساتذة الجامعه الوصول اليه و هي عمادة الكليه و لكنك لم تكف عن التدريس قط و خاصة مادتك المفضله النسبيه و الأحتماليه و ما يلحتق بها من معادلات و خصوصا معضلة مونتي هول الذي لطالما احسست انك بطل الأبطال و عالم العلماء عندما استطعت حلها.

يكاد العاملون ينكسرون من الأنحناء لك عند مخاطبتك, رغم جهلهم بما تعلم, و لو اخبرتهم انك استطعت تحويل الماء الي عصير لصدقوك عن طيب خاطر, و لكنهم يقدرون انك رجل عالم و انك شققت طريقك في هذا العالم بأستعمال عقلك.. و لهذا يحترمونك ولا يجرؤ احدهم علي مجادلتك حتي في ابسط الأشياء.

و هم في ذلك مثل طلابك, و خاصة النجباء منهم, ينظرون اليك في شئ من التأليه و هم معبودوك الذين يحاولون ارضاؤك حتي ولو بالقليل. 

تسير في حرم الجامعه ببدلك البييركاردين و البرادا و الجوتشي مظهرا علي وجهك سحنة العالم المعروفه.. يا رب انت فوق و انا تحت 

 مقتنع انك لا تكون الا بعقلك و ذكائك.. اعمال عقلك يضمن لك مكان في العالم, فليترك الأدب و التجاره و الصنعات للشحاذين البؤساء يشقون بها 

تضحك لنفسك دائما و تتصور, هل يوجد اديب ما او تاجر ما وصل الي ما وصلت اليه من مكانه مجتمعيه و علميه؟ 

تسير في اي جامعه في العالم يتم التعرف عليك من قبل اقطاب الهندسه.. انك رمز العلم و الهندسه و التقدم.

و لكن يا دكتور احمد, هل استطعت ان تخفي ميولك الدينيه و السياسيه عن الجامعه؟ 

كنت مترددا في بادئ الأمر و لكنك سرعان ما افتنعت بالمنهج و الاسلوب و الهدف

بالتأكيد انضمامك لجماعة الأخوان المسلمين في بواكر 2004 لم يكن ابتغاء منصب او مالا حاشا لله

اتذكر جلوسك في شرفة فيلتك المطله علي النيل و في يدك بعض الأوراق التي اعطاها لك محمد مسعود الدواخلي -وهو من اقطاب الجماعه- وفي اليد الأخري مذكرات البنا؟  

اتذكر قرائتك لكل تفصيل دقيق؟ و تفنيط حججهم و مقارنتها بالنظام الحاكم و افعاله؟ 

وهاهم وصلوا الي السلطه بعد ثورة مباركه, مما يؤكد صدق هدفهم و نبله و انهم كانوا علي صواب دائما, و الا لما وفقهم الله. و بوصولهم للسلطه تأكدت من ان ذكائك اعانك علي الأختيار الصحيح

و لكن يا سيادة الدكتور, لقد خانك ذكائك في ذلك اليوم و انت لا تعلم.. 

و ها انت ذا تقف في الشارع يزداد وجهك نفورا عن المعتاد.. يراك الرائي فيشعر بكرهك لكل شئ و لعنك لكل شئ, يتحاشاك الجميع تجنبا لغضبك و هم لا يدرون له سببا. 

و لكنك تدري, شائت الأقدار و الظروف تعطل سيارتك الفارهه في ذلك اليوم و اضطررت الذهاب الي الجامعه في سيارة اجره, واقفا في حر اغسطس منتظرا التاكسي الذي ينجدك من هذا القيظ.. 

كم مره داعبتك فكرة الرجوع الي المنزل و الأستلقاء في حمام بارد او في تكييف؟ و لكن هل تتخلي عن مبادئك و انت رمز العلم و الأنضباط؟ يجب ان تحافظ علي المكانه التي وصلت اليها بعرق الجبين.

سيارة تلوح من بعيد و تشير لها فتقف لتركب, قائدها شاب بسيط في اواخر العشرينات 

تعلم انت يا سيادة الدكتور هذه النوعيه من الشباب جيدا.. آثر الراحه علي التعب خلال دراسته الثانويه و حصل علي مؤهل متوسط او دون المتوسط و فوجئ بانه عاطل عند تخرجه انه بلا وظيفه, فعمل كسائق لسد حاجاته. 

يسألك عن وجهتك و تجيبه.. و يمضي سائقا في هدوء.. ثم يحاول ان يفتح حوارا بسيطا.. يتحدث عن الطقس.. 

هل كان يجب ان تجيبه بهذه الغلظه قاطعا عليه جميع سبل الحوار.. هل يجب ان تحتقر من هم دونك في المكانه العلميه دائما؟ الا تدرك ان العلم ليس كل شئ؟ 

ولكنه لا يكف عن الكلام؟ مزعجون هم السائقون اليس كذلك؟ مثلهم كمثل قوم الحلاقين. 

تمرون بأحدي السيارات الحديثه و كان صوت مكبر الصوت بها يصدح بالأغاني الشعبيه و عليها اعلان احدي شركات السجائر و كان غرضها الدعايه و الأعلان. و بجانبها بضعة شباب يحملون علب سجائر الخاصه بالشركه. 

يستفسر السائق عن ماهية تلك السياره .. منتظرا الأجابه منك, كنت تفكر.. يا الهي.. الا تدري؟ انها ليست ميكانيكا الصواريخ كما تعلم.. لو اتيت بأبنك البالغ من العمر 9 سنوات لأجابه

و لعلك تهدأ يا سيادة الدكتور.. الرجل لا يريد غير محادثة معك

فتجيبه ان تلك السياره خاصه بشركة السجائر و كذا و كذا و كذا و كذا.. 

يبتسم لك و يخبرك انها وظيفة عجيبه, و يحسد الشبان العاملين علي تلك السيارات.. 

وجدت تلك الجمله فرصة مناسبه لقنص افكاره و تخبره ان تلك الوظائف لا تدر مالا كثيرا, فهم لا يعملون شيئا مفيدا ذا قيمه فهم يجلسون في تلك السيارات الفارهه “عهدتهم” يدخنون و يسمعون الأغاني طوال اليوم, و تؤكد له ان كان مرتبها يبلغ 200 جنيه فهذا رضا.. 

فيضحك السائق و يقول لك مش بالضروره يا سعادة الباشا, ثم يبدأ في سرد قصته حيث تخرج من جامعة العلوم دفعة 2001 و عمله بأحدي شركات استطلاع الرأي و الأحصاء…

كانت جل وظيفته الوقوف في احدي القهاوي و مقابلة روادها و سؤالهم عن ما هي شركة المحمول المفضله لهم او ما هو سائل استحمامهم المفضل الخ.. 

ثم يخبرك انه كان يتقاضي سبعة الآف في الشهر غير المميزات الوظيفيه من سياره و بدلات الخ.. 

ثم تنظر اليه نظره و لسان حالك يكاد يصرخ اذن لماذا تعمل كسائق لسياره أجره؟ 

و يفهم تلك النظره 

يتنهد عميقا و انت تستشعر معاناته, و تدرك  انه صادق و يبدأ في سرد ذلك اليوم الكئيب الذي انفعل فيه و تورط فيه في شجار مع احد ابناء ذوي النفوذ الذي اكد له في نهاية الشجار انه لم يعرف ان يأخذ حقه و لكنه لن يتركه حتي يقتص منه. 

اسبوع مضي و سمع بخبر اقالته من الشركه, لم يربط الأحداث ببعضها و ذهب ليستفسر ما في الأمر. 

ثم يخبرك و يتفشي الحزن من ملامح وجهه, عن ذهوله عندما دخل ووجد هذا الفتي جالسا علي مكتبه و بجانبه ابوه محمد مسعود الدواخلي, القيادي الحالي في الحزب الحاكم, ينظر اليه نظرة الأب الفخور

و قد اضطر الي العمل كسائق ليغنيه عن السؤال و قد فقد الأمل في مواجهة هؤلاء القوم.

ماذا حدث لك يا سيادة الدكتور؟ لماذا تنتفض من قمة الأنفعال؟ هل فقدت القدره علي الرد و انت صاحب الردود الجاهزه دائما؟ هل افقدك هذا الشاب البسيط قدرتك علي الرد؟ 

ام تراك تذكرت جلستك مع محمد مسعود في شرفة منزله و كيف اخبرك بفخر انه استطاع تدبير وظيفة لأبنه و هناته علي ذلك؟ 

وصلت الي وجهتك و يخبرك الشاب قبل نزوله انه كان يظن ان الثوره قد انهت هذه التصرفات, و يتنهد للمره الألف و هو يعطيك الباقي, و يقول ان الرئيس السابق لم يأذيه في شئ, و لكن الحالي قد اذاه و في عديد من الجوانب غير الوظيفه فلتذهب مثل تلك الثورات التي لا تغير ولا تبدل شيئا الي الجحيم.

تدخل الي الجامعه شارد الذهن.. 

لديك ميعاد لمحاضره ما و قد نسيتها فينبهك حسن السكرتير لها.. تأخذ من الوقت طويلا لإيستيعاب ما يقول. 

هل كنت شارد الذهن في حياتك بهذا الشكل من قبل؟ 

تنتهي من الجامعه و تقرر العوده الي بيتك سيرا لعل ذهنك يصفي و تستطيع التركيز.. 

و لكن امعانك في التفكير خلال سيرك الي منزلك لم يزد الأمر الا تعقيدا.. 

تجلس في حمام منزلك و تستخم لعلك تسترخي و لكنك تستمر في التفكير, و كلما ازددت تفكيرا في الأمر كلما تتألم 

انه ذكائك يا سيادة الدكتور, يؤذيك ولا ينفعك.. 

يتصل بك محمد مسعود, و يخبرك انه سيمر عليك في تمام الثامنه لتذهب معه الي قاعة المؤتمرات المحليه لتحضر اجتماع الجماعه بمناسبة مرور 85 عاما علي انشاء الجماعه.. 

يمر عليك محمد مسعود و تركب معه سيارته الفارهه التي اصبحت تحمل نمر حكوميه بدلا من النمر الخاصه القديمه.. 

ترد علي اسألته بأقتضاب.. يدري ان هناك خطب ما ولكنه يسئ تأويله.. 

و يضحك لك و يسألك لماذا محرج و قد القيت مئات الخطابات من قبل؟ 

تتكلف له ابتسامه.. ثم تصلوا الي القاعه… لقد حان دورك.. يا الهي.. ماذا ستقول؟ هل ستنافقهم -وانت الذكي- يا سيادة الدكتور؟ 

بالتأكيد لم تشعر بنفسك و انت تقول لهم الحقيقه بحذافيرها.. و لم تكتفي فقط بموقف محمد مسعود, ولكنك ذكرت عدة تصرفات اخري ازعجت ولكنك قررت الا تلتفت اليها ولا تلقي اليها بالا.. 

الحضور في وجوم شديد.. لا يصدقون ما يحدث.. و كيف يصدقون و انت نفسك لا تصدق؟ 

و لعلك ادركت كيف آثرت فيهم.. دائما ما كنت تؤثر علي الجمهور مهما كانت نوعيه الخطاب ديني او سياسي او علمي.. 

لقد انشرحوا بمحاولتك تقويمهم..و كيف لا ينشرحوا ؟ اليس هذا في الدين و من مناهج الرسول اعظم الخلق صلي الله عليه و سلم؟ 

انتهي المؤتمر.. تسير الي بيتك و قد ارتاح ضميرك تماما.. قمة الفرحه انك قد انتهيت من معضلة اثرت عليك تاثيرا عظيما.

تنظر خلفك و تجد مجموعة من الشباب قادمين نحوك, لا شك قادمين لتقديم الشكر لك علي محاولتك الباسله لتقديم النصح.. 

ها هم يقدمون الشكر بالسباب و الركلات و الضربات… 

و لكنك كان يجب ان تدرك كل ذلك… 

لأنك ذكي.. 

يا سيادة الأستاذ الدكتور…